أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
80
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
كلاك الله حيث عزمت وجهاً . . . وحاطك في المبيت وفي المقيل ع : ليس ما قال الزبير بالوجه الجيد ولكن وجهه ومعناه : بلغ الله بك أنسأ العمر أي أبعده ، وكلأ الشيء يكلأ إذا تأخر ، ومنه النهي عن الكالئ بالكالئ ( 1 ) وكلأ بمعنى حفظ صحيح ، وليس له هاهنا وجه . قال أبو عبيد : ويقولون ( 2 ) للرجل الذي يعجب من كلامه أو غير ذلك من أموره " عيل ما هو عائله " أي غلب ما هو غالبه . . ع : وقال يعقوب في كتاب الدعاء : " عيل ما عاله " وقال أبو نصر عن الأصمعي : عال الأمر يعول عولاً إذا اشتد وتفاقم ، وأنشد للنابغة ( 3 ) : لقد عالني ما سرها وتقطعت . . . لروعاته مني القوى والوسائل ويروى : لروعته ( 4 ) مني القوى ، ويروى : لقد سرها ما عالني : أي لقد سر هذه القبائل ما عالني من موت النعمان بن الحارث بن أبي شمر المرثي بهذه القصيدة .
--> ( 1 ) الكالئ : النسيئة ، أي نهى عن النسيئ بالنسيئة ، وكان الأصمعي لا يهمز الكالئ . ومثاله أن يسلم الرجل إلى الرجل مائة درهم إلى سنة في كر طعام فإذا حل الأجل وعجز عن اوفاء قال له : بعني الكر بمائتي لشهر كذا . ( 2 ) س ط : ويقال . ( 3 ) ديوان النابغة : 81 والقبائل التي سرها ما هم النابغة مذكورة في بيت قبل هذا وهو : ورب بني البرشاء ذهل وقيسها . . . وشيبان حيث استبهلتها المناهل ( 4 ) في س ط ص : لروعاته ، والتصحيح عن رواية ذكرها شارح الديوان ، ويروى أيضاً لروعاتها ، كما هو في متن البيت في ط س .